السيد محمد حسين الطهراني

63

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

يقول في « الآثار الباقية » : تنقسم المياه التي تتجمع في قعر البئر إلى قسمين : منها ما يترشّح أحياناً من أطراف البئر ويتجمع ، فيكون سطح تلك المادّة مع سطح الماء المجتمع في مستوى واحد ، وهذا القسم لا يمكن بأيّ تدبير أن يرتفع إلى الأعلى ، لأنّ الفتور والضعف الذي فيه لا يتلائم مع ذلك القصد . ويحدث أحياناً أن يفور الماء في قعر البئر بقوّة لأنّ منبعه ومادّته مرتفعة ينحدر منها بشدّة ويخرج من المنافذ ، وهذا القسم يمكن رفعه بالآلات العاديّة المعهودة مثل الفوّارات العالية والأنابيب ، للقدر الذي يصبح فيه أعلى ارتفاع لماء الفوّارة موازياً ومساوياً لسطح المادّة الأصلي ، وهذا الماء قد يصل أحياناً إلى مستوى القلعة والمنارة . وقال أبو ريحان في ذيل ذلك المطلب أيضاً : ولقد حصل كثيراً في اليمن ، عند حفرهم الآبار ، أن ينتهوا في حفرهم إلى صخرة ، فيعرف قوم تلك الديار ، حسب فراستهم في هذا الأمر ، من صوت الصخرة كمّيّة الماء المخزون في تلك المنطقة ، فيعمدون بما في أيديهم من الآلات إلى إيجاد ثقب ضيّق في تلك الصخرة ، فإن فار منها الماء بسلامة قاموا بتوسعة ذلك